الصفحة الرئيسية > على الهامش.. دراسات ومقالات للتحميل > فقدان الوعي ..مصطفى نور الدين

فقدان الوعي ..مصطفى نور الدين

الاثنين 21 كانون الثاني (يناير) 2008, بقلم مصطفى نور الدين عطية

فقدان الوعي ..مصطفى نور الدين


إذا مدحني عدوي أدرك أني أخطأت ! قال ذلك عبد الناصر إذا كانت الذاكرة بخير. وآيا كان القائل فلا شك في مصداقية المعنى.
ولا نحتاج لبحث متعمق في رؤية من من يأتي مديح بعض القادة العرب والتصفيق لسياساتهم برغم ما تجلبها من مآسي. ما يحدث يكاد يصيب بدوار ولا نعرف علي آي من القاتلين نضع العواقب التاريخية ! سذاجة بالطبع فالقاتل والقتيل كلاهما مدان وكذلك شهود العيان والشهود عن بعد. فالحماقة هي إيديولوجية الجميع. لربما هذا في نهاية المطاف ما يستحق من سقط في تحكيم المشاعر البدائية ووضع العقل في سلة المهملات فالنتيجة أن يصبح الجميع زبالة التاريخ أيضا حينما تناسوا دروسه الصارخة بكل المعاني.

والمعضلة التي يواجهها المثقف والمواطن البسيط تتجسد في مناصرته لقضايا تاريخية وحقوق مشروعة ولكنه يقف مكتوف اليدين والعقل لا يعرف من ينصر وضد من ! آو بدقة هل المسألة أن ننصر فرقة على أخرى أم قضية ؟
ثم قضية من ؟ ذلك الذي يتمسك بالحقوق أو من يتنازل عنها دون التوصول برغم ذلك إلا للمزبد من الضغوط وعدم تحقق أيا منها.
علاوة على ذلك كيف ننصر قرارات نعرف ومن تجربة تاريخية طويلة أن لا حقيقة في الوعود.
والمثير للأسى أيضا أن الكثير من دول العالم توصلت منذ قرون لحقن الدماء الداخلية في الحروب الأهلية. أن تلك الشعوب حازت على العلوم والثروة وحققت القدر الكبير من الديمقراطية. وبالمقارنة فان شعوب الشرق امتلك بعضها المال وبعضها بعض المعارف ولا يتحقق في أيا منها ديمقراطية ولو شكلية.

تناقضنا في الدفاع عن المسجد الأقصى وعن القدس كعاصمة لفلسطين وفي الوقت ذاته يقتتل بذات الأيدي من يرفعون ذات الشعار. أي عار!

إن بين قول لمحمود درويش بأنه ليس من حق المثقف الانسلاخ عما يحدث في بلادنا وبين ما قاله د. عزمي بشارة بأنه أصبح فوق طاقة البشر الدفاع عنها، بين القولين لا نعرف ما علينا فعله. الصمت ومباركة المجازر الجارية والآتية أم الصراخ دون أمل في أن يسمعنا احد؟

فرض كاتب فلسطيني على نفسه الصمت حزنا لما يدور في فلسطين منذ فترة وجيزة. فهل سيكتب علينا الواحد تلو الأخر أن ننفض أيدينا من القضية ونترك للسلاح بين الإخوة الكلمة الأخيرة.
مصطفى نور الدين

أي رسالة أو تعليق؟

من أنت؟
مشاركتك