موقع مصطفى نور الدين عطية

الصفحة الأساسية > الثورات العربية > لا ديمقراطية حكم قبل ديمقراطية حوار ... مصطفى نور الدين

لا ديمقراطية حكم قبل ديمقراطية حوار ... مصطفى نور الدين

السبت 11 كانون الثاني (يناير) 2014, بقلم مصطفى نور الدين عطية

لا ديمقراطية حكم قبل ديمقراطية حوار

الشعور بحالة من العبث في الساحة السياسية من قبل القوى الديمقراطية والتقدمية يجعل من الكتابة بدورها أمر عبثي برغم أهميته دوما لمن يظنون الصدق في كلامهم وصفاء النية من أجل الوطن.

التجريح والإتهامات المتداول يكشف عن "طفولية سياسية" وغياب للديمقراطية كمنهح للحوار قبل أن تتجسد في شكل سياسي للحكم.

فلن تكون هناك ديمقراطية حكم في غياب حوار بين المتناقضين في المعسكرات المختلفة فيما بينها جذريا وبشكل أخص بين المتحاورين من توجهات سياسية متقاربة والتناقضات بينها ثانوية.

لن نحكم على التاريخ بالنهاية لأننا نمر بمرحلة عصيبة لا نملك فيها لا القدرة النظرية إلا من كتب عفى عليها الزمن ولا نملك القوة التنظيمية لأننا لا نختلف على ما هو جوهري ولكن نختلف على حرف.

لن نغير مسار التاريخ بالنقد وحده ولكن بتقديم بديل يعبر عن المواطنين فيلتفون حوله ويدافعون .. بذاك فقط وبتنظيم بقيادات جماعية ملتزمة بما يتفق عليه يمكن قطع خطوات للأمام. والأمام بعيد .. بعيد ولن تكون نهايته غدا بنجاح "نعم" على دستور لا يمثل مطالب الشعب. غدا أبعد كثير من نتيجة نكاد نعرفها مسبقا.

من هنا فإن المعارك الدائرة لإدانة كل طرف للآخر لموقفه مع أو ضد هي معركة تتم في غياب الوعي بأن التاريخ لن يتوقف مع إقرار هذا الدستور برغم ما فيه من خطايا سياسية.

المعركة في إعادة صنع التاريخ مستمرة وسوف تستمر وتستمر حتى يتلقف جيل أخر أكثر وعيا سيعرف ما عليه أن ينجز في مواجهة جيل عجز كان عليه أن يفعل وعجز لأسباب كثيرة فكرية عتيقة ونرجسية متورمة وعجز عن فك رموز التاريخ وصلابة ما أستقر طوال عقود طويلة وأن إزالته بعصى سحرية وهم في الرؤوس لا يخضع لها الواقع.

حمل المقال من أسفل

أي رسالة أو تعليق؟

من أنت؟
مشاركتك