موقع مصطفى نور الدين عطية

الصفحة الأساسية > الثورات العربية > الشعب قد يقول "نعم" وأيضا "ألف لا" ! ... مصطفى نور الدين

الشعب قد يقول "نعم" وأيضا "ألف لا" ! ... مصطفى نور الدين

الخميس 16 كانون الثاني (يناير) 2014, بقلم مصطفى نور الدين عطية

الشعب قد يقول "نعم" وأيضا "ألف لا" !

مصطفى نور الدين

بدأت الحركة الوطنية حربها الداخلية أو بالأخرى مواصلة ما كانت قد بدأته منذ مرحلة المجلس العسكري والاستفتاء على التعديلات الملفقة للدستور وما تلي ذلك من مراحل حتى اللحظة الراهنة.

الشعب قاد ويقود والجميع يسير خلفه ولم يتمكن من نصبوا أنفسهم كثوريين أو "الثوريين" من قيادته أو على الأقل السير في الصف الأول معه. هو اختار ويقود لا نعرف لماذا ولا لأين ولكنه يقود أردنا أو لم نرد.. والحيرة من تأجج "النيران الصديقة" فيما بينها .. الحيرة من الحرب بين الرفاق دون تمحيص وموقف نقدي ونقد ذاتي وتصويب للخط السياسي للمرحلة. النتيجة المحسوسة لتلك الحرب هو مواصلة تشتت داخل الحركة وبعد عن الشعب في ذات الوقت.

تلك الحرب المعلنة ودون خجل بل باعتزاز كل طرف بخطه السياسي و"تحليله اليقيني" يكشف عن عور فكري لأنه غير قادر أو لا يريد قراءة الواقع أو معاودة قراءته لفك شفرة سلوك شعب. شعب نهلل له عندما يخرج بالملايين ونظن أنه يناصرنا ونتهمه عندما يخرج بالملايين ولكن لا يسير على هدى تحليلينا الذي نعجز دوما عن توصيله إليه.

أين تكمن المشكلة ؟

منذ تعديلات الدستور في فترة المجلس العسكري وحتى اللحظة لم يحدث اختلاف إلا في المظهر .. فالنظام هو ذاته ومن يحكم هو "الثورة المضادة الدائمة" والتعديلات كلها ضمن سياق واحد لاستقراره بواجهة مختلفة. الجديد هو استبدال قوة سياسية "غبية" كانت حليفا ولكنها "خانت الأمانة - الاتفاق" وسعت للاستحواذ على كل شيء فكان لابد من إبعادها عن السلطة وإحلال سلطة أخرى مكانها توزع الأوراق بحسب موازين القوى. مع ضرورة إبقاء القوات المسلحة كسلطة فوق السلطات للتحكم في كل سلطة حاكمة.

هل هي فاشية ؟ بونابرتية ؟ طبعا ليست لا الأولى ولا الثانية لو أردنا الدقة في الكلام. فلمن يرى في النظام فاشية فعليه مراجعة ما تعنيه الكلمة في القاموس السياسي. وهي ليست بونابرتية لأن الثورة لم تحكم بمن يمثلها وحدث انقلاب عليها من قبل سلطة فوقية. يضاف أن الذين يتكلمون عن البونابرتية عليهم أن يجددوا ماذا يعنون بدقة سياسيا و إلا أصبحنا نهبا لترديد المصطلحات وتفريغها من محتواها السياسي. البونابرتية هي تأسيسي نظام سياسي له سلطة تنفيذية مركزية قوية واللجوء للاستفتاء الشعبي لدعم الدولة. وهل كان في مصر غير ذلك منذ 1952 ؟

ما يحدث استمرار لذات النظام .. هو مجرد "لعبة كراسي موسيقية" داخل نفس السلطة بذات الطبقات التي لها نفس المصالح مع اختلاف بسيط بتطعيم السلطة ببعض العناصر من خارجها ويمكن التحكم فيها ولكن لتحقيق إرضاء عام وبث الوهم أن تحولات كيفية حدثت. وسوف يكشف هذا "التطعيم" عن مدى فهم السلطة للمرحلة فإما تتمكن من تخدير "الشعب" فترة ليهب ضدها بعد قليل من الزمن كما هب ضد من سبقها من سلطات أو تفهم أن الشعب يمكن أن يقول "نعم" ولكنه يمكن أيضا أن يقول "ألف لا" إذا لم تتحقق مطالبه.

عفوا أصدقائي .. لو جاملتُ مُت !

هذا ما كتبته لصديقة ترى أني سوف أغضب بهذا الكلام أصدقاء كثر !

حمل المقال من أسفل

أي رسالة أو تعليق؟

من أنت؟
مشاركتك