الصفحة الرئيسية > على الهامش.. دراسات ومقالات للتحميل > الشاعر السيد النماس الصديق والنديم : كيف يمكن للشعر أن يكون؟ .. مصطفى نور (...)

الشاعر السيد النماس الصديق والنديم : كيف يمكن للشعر أن يكون؟ .. مصطفى نور الدين

الأحد 7 تشرين الأول (أكتوبر) 2012, بقلم مصطفى نور الدين عطية

الحديث عن الصديق السيد النماس يشعرني بحالة لها خصوصيتها إذ يشكل جانبا هاما من مرحلة التكوين الفكري لي وللكثير. والخصوصية للعلاقة بيننا أن جوهرها كان الجدية ومسعانا المشترك في التثقف فلم يكن همنا بادعاء ولم تمر بسحب. كان العشق الفعلي للتعلم وتبادل التجارب والاحتكاك شبه اليومي طوال سنوات لأجل هذه الأهداف كجوهر لصدقاتنا. فكانت الجوانب الشخصية ثانوية فيما بيننا. ربما عرف كل منا عن الآخر بعض الخصوصيات كمسار عادي للحياة الإنسانية ولكن كان ما يجمعنا فعليا هو الثقافة بمعناها الواسع وكانت كجزء من حركة تاريخنا المشترك.

بوابة السيد

كان أول لقاء بالسيد في قصر الثقافة حيث كانت تعقد مرة في الأسبوع لقاء "جماعة الرواد الأدبية". كنت من القراء الذين يرتادون المكتبة عدة مرات أسبوعيا لاستعارة الكتب منذ سنوات حينما كنت بالإعدادية. ولا أذكر كيف شاركت ولكن أتصور أنه الفضول وبتشجيع من الأستاذ النبيل كامل الدابي، أمين المكتبة، الذي لاحظ شغفي بالقراءة وأظن أني كنت حينما لحقت بالجماعة في نحو السابعة عشر من العمر حينها (1965). وكنت طالبا بمدرسة الصنايع الثانوية. ولم يكن لي إلا محاولات خجلة في القصة القصيرة. (أذكر بأني ولدت عضويا في مدينة شربين وأن مولدي الفعلي كان بدمياط بعد انتقال الأسرة للعيش بها في 1961.)

وهنا بدأت الصحبة بسماع من يقرأ شعره أو قصته القصيرة ثم يدور الحوار بإعطاء من أراد الكلمة ليقول انطباعا أو نقدا أو توجيها. ومع الزمن تكونت علاقات شخصية بين بعضنا البعض ونظمت لقاءات أخرى حسبما نريد في منازل أي منا أو في مقهى. كانت اللقاءات تتوالى والحلقة تتسع بالشعراء وكتاب المسرح والقصة.

كان بمكتبة قصر الثقافة آلاف الكتب غير أنه لم يكن ليصل إليها الكتب التي نتطلع إليها لتوسيع حقل معارفنا. وكانت مكتبة السيد النماس هي المدد لنا بالجديد الصادر حديثا في القاهرة أو بيروت أو باللغات الأجنبية.

هكذا كانت بأيدينا أعمال سارتر وكامو وكولون ويسلن وكزانتزاكيس... فكنا ننتقل من"الوجود والعدم" إلى "الإنسان المتمرد" إلى "اللامنتمي" ثم إلى "المسيح يصلب من جديد"... ومن أشعار "إزرا باوند" إلى أشعار "إليوت" وكتابه الشهير "ملاحظات نحو تعريف الثقافة" وتنقلنا بين أشعار بدر شاكر السياب وعبد الوهاب البياتي وبين قصص يوسف إدريس وإبراهيم أصلان. كل جديد كان يدخل عبر "بوابة السيد".

ففي الستينيات كان السيد النماس نافذتنا على العالم الخارجي أي على العاصمة بأدبائها وشعرائها ومفكريها إذ كان يدرس الفلسفة بجامعة القاهرة. فهو من فتح عيوننا على الكثير من شعراء ومفكري وكتاب العرب والغرب.. ناقشنا الفلاسفة ومعاركهم الفكرية من زكي نجيب محمود إلى محمود أمين العالم وعبد الرحمن بدوي وفؤاد زكريا وجان بول سارتر.. كانت كتب السيد معينا لنا في كل حقول المعرفة من الصوفية الى فلسفة الجمال ومن "هايدجر" إلى "هيجل". وطوال دراستي بآداب الإسكندرية لدراسة الفلسفة وعلم الاجتماع بين 1970 -74 كانت تتعمق الحوارات بتداخل السياسي كتوجه في حياتنا خاصة حياتي الشخصية في الحركة الطلابية وتجربة السجن حينها وإن ظل الأدب في القلب.

كانت إجادة السيد للانجليزية والفرنسية نافذة أخرى فكان يترجم لنا قصصا قصيرة وفصولا من روايات وقصائد. ومازلت اذكر قراءاته المقارنة لقصيدة "الأرض الخراب" لايليوت مع ترجمة لويس عوض. ومازلت أتذكر ترجمته لفصل من الإخوة كرامزوف لدوستيفسكي قبل أن تصلنا ترجمة سامي الدروبي. وكذا ترجمته لمنولوج "هاملت" (أكون أم لا أكون؟) وكذا لقصص تشيكوف القصيرة التي كان يقرؤها علينا بأداء مسرحي فلا أنسى قصة "الحرباء" وكلما عاودت قراءتها أرى السيد النماس في شبابنا يقرئها علينا رافعا إصبعه عاليا كبطل القصة الذي عضه كلب شخصية كبيرة ويريد البرهنة لرجل الشرطة على مدى اصابته وضرورة محاسبة صاحب الكلب. وكنا نتوقف كثيرا عند قصة "موت موظف" التي كانت بقصرها تجسد عبقرية تشيكوف في هذا الفن وتعرية النفس البشرية.

كان السيد شاعرنا وناقدنا ومن يفتح لنا أبواب الفكر. فاللقاءات التي كنا نعقدها في منزل أسرنا وكثيرا في منزل أسرته وفي المقاهي على كورنيش النيل لم تكن في أي لحظة لقاءات ثرثرة. كانت لقاءات ليقرأ من كتب ما كتب وتدور حلقة النقاش ليقول كل من لديه انطباع انطباعه ويتعلم من حرص على الصمت بدلا من قول هراء. وكانت لقاءات نناقش ما انتهينا من قراءته لهذا أو ذاك في أي مجال. وكان السيد أعلمنا بقضايا كثيرة ينقلها لنا دون أستذة وهو أستاذ.

اكتشاف يسري الجندي

وكان انفتاح السيد على الثقافة العالمية احد العوامل الأساسية التي أدت لاكتشافه ليسري الجندي هذا المتواضع الدمث الخجول والعبقري الذي هزنا كتابه "ملاحظات نحو تراجيديا معاصرة" الذي سعدنا بقراءته مخطوطا والذي نسخه السيد النماس بخطه الجميل ليحمله يسرى لنقاد القاهرة ونشر بعدها بعض فصوله في بيروت وفي مجلة المسرح بالقاهرة.

ويمكن القول أن ظهور يسري الجندي شكل بالنسبة للكثير منا، ربما دون أن يدري، علامة مبهره إذ كان وجوده حضورا يجسد العقل في أكمل نضوجه بدراسته العميقة للمسرح العالمي من سوفكل وشكسبير إلى تشيكوف...

ولم يكن ما كتبه يسري شيئا عابرا إذ كان يطرح التساؤلات التي اضطرمت في عقولنا بعد نكسة 67 ثم موت الرئيس جمال عبد الناصر.

ومن هنا كانت الرابطة بين يسري الجندي والسيد النماس وبعض منا نقطة محورية فطبيعة الهموم انتقلت من مجرد الهموم الأدبية إلى السياسية والوطنية دون تحزب ما.. كان بيننا مثقف بمسرحياته التي قرأ العديد منا نصوصها مخطوطة. مثقف غاص في عمق تحليل ثقافي منقطع النظير ويتجاوز الكتابات الجارية في هذا الفن في الساحة الثقافية. كان هذا الكتاب مرجعا في بحث الإنسان عن معنى الوجود عبر الإبداع الإنساني متشابكا مع تساؤلاته الفلسفية وشكه وحيرته ال(هملت)يه للامساك بالحقيقة.

وكانت تلك تساؤلات السيد النماس في أشعاره منذ أواخر الستينات تتوالي الأسئلة لتبحث عن الإجابات بأسئلة متتالية في جدل مفتوح. جدل مفتوح هو تعبير ليسرى الجندي.

البحث عن خلاص في التصوف أم في العبثية أم في الوجودية أم في الماركسية؟ مسرحيات يسري الجندي وأشعار السيد النماس كانت وكأنها تتحاور فيما بينها بحثا عن بصيص أمل.. فبين مسرحيات "عنترة" و"على الزيبق" و"ما حدث لليهودي التائه مع المسيح المنتظر" وأشعار السيد في ذات الفترة يلوح لنا "ديالوج وجودي" وهموم الوطن والبحث عن طريق للخلاص.

ما كتبه السيد في يسرى الجندي يهز مشاعر من يعرف السيد ويسري.. فتلك الكلمات تقول الكثير عن يسرى الذي عرفه السيد عن قرب كنديم.

قال لي مُوجَعُّ خلته موجعا

يُبتلى المبتلى جوهرا

فإذا نظرَ المبتلى حيَّرا

وإذا نظرَ المبتلى حيَّرا

هو في كل حال

عيون الذي لا يُــرى

وعى السيد بأن يسري له من الحساسية والرهافة ما جعلت منه تلك العيون التي تتجاوز ببصرها الحجب لتصبح بصيرة ثاقبة تعايش محنة الوطن وتكثف آلام أمة يتيمة.. أرملة.. ثكلى. وكان لقاء السيد النماس بيسري الجندي كلقاء موسى بالخضر ولكن أحدهما لم يقل للآخر "لن تستطع معي صبرا". كانت خطوات على درب البحث عن كينونة الإنسان الذي "قذف به في العالم" حيث "لا مخرج لا من أمام ولا من خلف ولا فيما حول". ولكن.. لأن هناك دائما ولكن.. لم تسد سوداوية نهائية في أشعار السيد وبعدها تسقط الستارة على "المشهد-التاريخ". وعى السيد بأن المهادنة تعني الإنتحار ولا شك أن هنا رائحة نكسة 67 "يقول مخاطبا "علي" في "شظايا قصيدة قديمة" (1969):

(لماذا توقفت عند المخافر ؟!!

لماذا رفعت الكتاب احتكمت؟!!

لماذا انتحرت ؟!!).

فالمقاومة هي الممكن الوحيد عبر التماهي مع المحبوب لاستمداد القوة بالالتحام والتوحد.

في "الكلام من فوهة البركان" (1971):

"كان الكلام لا لغة

.. كان الكلام شائخا وأشيبا

.. فكيف لي أن أصبغه

.. كل الذي فعلت يا حبيبتي

.. كل الذي استطعت يا حبيبتي

.. أني قبضت راحتي، كورتها،

.. غمستها بروحك المولولة

.. ثم انفجرت قنبلة

.. فإذا المدينة مخضة

نار وأزواج مطهرة،

ترانيم وخبز وانتظار"

ويدرك السيد عهر الواقع المعاش ويثور عليه بشعر لا تشوب مباشرته شعريته لأنها تمسك بالوعي المعذب وتدرك طريق الخلاص. وفوق ذلك تخلق شاعريته أبعادا جمالية في اللغة وتبتدع للألفاظ مضامين متجددة.

في "أربع قراءات لصلاة حب واحدة" (1972):

(...

نتخفى فيك يا أرض التواريخ الشقية

ننحني فوق هسيس الأرض نسأله الهوية

وجهنا الشمعي ذاب

انكشفنا

ليست الشمس الظعينة

إنما عود ثقاب

نلبس الأقوال ديباجا موشى وزخارف

نعبد الشرطي نبغضه ونعبده..

.. نصلي للمخاوف

ونجيد التورية

نتعاطى الفكر سرا

نتعاطى الحب سرا

نتعاطى الجبن جهرا

وحبوبا تجهض الرؤيا نبيه

نتعاطى فيك يا أرضي وباسمك دائما دور الضحية

فمتى ينهدم المسرح فوق الداعرين

ويصوغ الفقراء المسرحية)

انحياز السيد جسد منذ البداية الوعي الاجتماعي الإنساني. انحياز هو رفض للواقع في ظلمه الساري ورفضه كقدر.. وهذا الانحياز أيضا لم يفصله عما يدور من مذابح ضد الفلسطينيين من أشقائهم العرب في "سبتمبر الأسود". فالسيد في "القراءة الثانية" يجمع بين صوفية الحلاج وعقلانية ابن رشد فكلاهما معذب في أرضنا منبوذ بالصلب أو النفي وحرق فكره العقلاني لتسود حالة من التضليل بالخطاب الجاسم على عقول الشعوب يقول:

"أحمل "الحلاج" في قلبي الصغير أن يقع

يعلن المذياع عن جيش كلابي لجب

في طراد ملكي خلف "فتح" وظباء اللاجئين

أتناجى وابن رشد، كتبه المحروقة الممنوعة التداول

ينبح المذياع "مارشا" عسكريا

وأغان حامضة.."

ولكن في القراءة الرابعة نمسك بالسيد في يقينه بأن حركة التاريخ لم تتوقف ويستمد قوة الممكن من هذا الحب الذي يحفره بكلمات غرام عذبة متيقنة لتخرجه من الضياع:

(بين عينيك وبيني أغنيات لا تموت

حبنا يقاوم موته حتف السكوت

أشتهيك بيرقا منتصرا يمحق يأسي)

هنا تلزم وقفة للتذكير بأنه كانت تسود معارك فكرية منذ منتصف الخمسينات حول الأدب وهل يجب أن يكون الأدب ملتزما أم لا. واستمرت تلك القضية بشكل حاد مع ترجمة كتاب "ما الأدب" لجان بول سارتر ومشاركة الماركسيين من المفكرين في المعركة وما اصطبغت به مرحلة الستينات من كلام عن بناء "اشتراكية عربية" وطرح قضية "الواقعية الاشتراكية" في الأدب. ولم تكن القضية في مصر والبلاد العربية وحدها بل كانت عالمية وصدرت عشرات الكتب لتختلف وتتفق. ومازال السؤال يتكرر عن شعر المقاومة والشعر للشعر.

وربما يكون المقياس الذي ظل حقيقيا لبلورة رؤية ما هو إلى أي درجة يظل العطاء شعريا بإمساك المبدع لأدواته الفنية لكي لا يكون الهدف نافيا للأدوات.

فالشاعر يتعامل مع لغة وألفاظ. فإلى أي حد استطاع أن يجمع بين التعبير عن الفكرة وطور أدواته من لغة وألفاظ وموسيقى داخلية؟ أي هل أستطاع الحفاظ على جمالية الإبداع كمسألة غير منفصلة عن قضية سواء كانت تلك القضية حب للمرأة أو حب للوطن.

في تصوري، سيطر السيد النماس على تلك المعادلة بعبقرية. فأبتكر تركيبات جمالية وإبداع لغوي بموسيقى داخلية خفية هي موسيقى الكلمات في احتكاكها الواحدة بالأخرى. وكذا موسيقى الشاعر "الجوانية".. الشاعر المتوحد والمتقمص للكل في تعدده. الشاعر لسان حاله ولسان حال الأمة الثكلى. فالمعاناة عنصر توحد وحافز للثورة.. كالحلاج على الصليب وابن رشد في ثورته يتوحدا معا في جدلية مفتوحة.

اللغة كسحر يجسدها السيد النماس. فالشاعر يسكن اللغة .. يقطنها .. هي بيته كما يقول مارتن هايدجر عن "هولدرلين". فقضية الشعر تخص اللغة كوسيلة تعبير وكلغة في حد ذاتها. والارتباط بينهما لا يمكن فصله. أي أن الألفاظ ذات مضمون تعبر عن أشياء أو عن أحاسيس أو أفكار.. والشاعر هو من يعاود اكتشاف سحر اللغة والألفاظ عبر تركيبات يبتدعها. أي أن بالشعر ازدواجية. هي اللغة وموضوع الشعر. فالشاعرية تتحقق عبر اللغة وتطويرها وإثراء رمزيتها بابتداع معان جديدة للكلمات. وإذا تحقق ذلك ببراعة يبلغ الشعر "لرسالة تتجاوز اللغة" أي إلى ما هو اجتماعي.

فكل لفظ منعزل يظل حبيسا ضائعا بين جدران المعاني وعلى الشاعر أن يعاود وضعه في مكانه الممكن أو المستحيل ليبعث فيه حياة متجددة تنفي قدمه وسقوطه في إهمال النسيان. فالصورة الشعرية لدى السيد النماس قد تقارب المستحيل في ماديتها العينية أي استحالة مطابقتها للمرئي. ولكن الشاعر كما الفنان أمام لوحته التي يتخيل فيها عالما داخليا يجسد لحظة شعورية أمام واقع أو أمام فكرة. فلوحة "بورتريه" لشخص بوجه يعكس الحزن هي اللحظة التي اختارها الفنان من بين الآلاف اللحظات التي تحمل تعبيرات أخرى. ولكن اختيارها لتعبر هنا في هذه اللوحة عن قراءة أو ترجمة لمشاعر الفنان عن "ما الحزن" مجسدا في نموذج ليس حتميا دائم الحزن.

فالسيد النماس كشاعر ابتداع صورا غير مألوفة تضيف للمفردات وللغة أبعادا كانت فيها "بالقوة" وأكتشفها وحولها ليصنع منها أبعادا "بالفعل" إذا اقتبسنا مفاهيم أرسطو. فالصورة في غرابتها تكثف المضمون لتنقل للمتلقي مشاعر وأحاسيس متعالية على المعنى المعهود للمفردات لتحقق بذلك جوهر الجمالية الشعرية. فأمام الألفاظ كما أمام لوحة لا ينظر فيها للألوان بانفصال عما تمثله اللوحة. الصورة الشعرية تكتمل باكتمال البيت أو الأبيات وإيصال المضمون وقبوله للتفسير والتأويل والإحساس الشعوري : "بما أراد" أو "بما يمكن أن يكون ما أراده" أو الحيرة أمام "ما قصده" الشاعر". فهناك تلك العلاقة الجدلية بين الشاعر والمتلقي والتي تظل علاقة إشكالية ومستمرة.

وفي الختام تظل إشكالية عامة تخص لغة الكتابة الشعرية: الفصحى أم العامية ؟ تصوري أنه مثلما يختار كل فنان المادة التي يصنع منها تمثاله فيفضل هذا الصلصال وذاك الخشب وثالث الجرانيت يختار الشعراء لغتهم المحلية أو العامية أو الفصحى. ولقد اختار النماس لغة امرؤ القيس والمتنبي والسياب لتكون منزله ففتح أبوابه لمرتاديه فدام كرمه صديقا ونديما وشاعرا

أي رسالة أو تعليق؟

من أنت؟
مشاركتك