موقع مصطفى نور الدين عطية

الصفحة الأساسية > الشرق وغموض مستقبله > والفرنسيون يطالبون بمحاكمة الجناة الإسرائيليين

والفرنسيون يطالبون بمحاكمة الجناة الإسرائيليين

نشر بصحيفة الأهالي الأسبوعية - القاهرة في 2 يونيو 2010

الأربعاء 2 حزيران (يونيو) 2010, بقلم مصطفى نور الدين عطية

.. والفرنسيون يطالبون بمحاكمة الجناة الإسرائيليين

.. باريس- مصطفي نور الدين:

... دعت الأحزاب اليسارية ومنظمات المجتمع المدني إلي مظاهرة حاشدة في باريس يوم 5 يونيو، وكان انتهاك الجيش الصهيوني للمياه الدولية والقيام بعملية قرصنة ضد مراكب "قافلة الحرية" قد فجر الغضب العالمي وفي فرنسا انطلقت المظاهرات بشعارات تندد بالجريمة ضد الإنسانية وبالدولة الإرهابية وضرورة محاكمة من قاموا بتلك الجريمة ونظموها وأعطوا الأوامر لتنفيذها ومقاطعة السلع والاستثمارات الإسرائيلية وفك الحصار فورا عن غزة.. آلاف المتظاهرين جابوا الشوارع إثر ارتكاب المجزرة الصهيونية الجديدة ومن بينها مظاهرة كبيرة في باريس بالقرب من السفارة الإسرائيلية وأخري في المدن الكبري أمام القنصليات الإسرائيلية مثل مدن مرسيليا وليون وستراسبورج وتولوز وليل... ودعا للتظاهر عشرات المنظمات والجمعيات الأهلية والأحزاب اليسارية ومن بينها الحزب الشيوعي وحزب مناهضة الرأسمالية وأحزاب الخضر. وسوف تستمر المظاهرات يوميا في باريس مع النداء لتجمع كبير يوم السبت 5 يونيو. وأدانت فرنسا رسميا مثل غيرها من الدول «الاعتداء الإسرائيلي الذي لا يمكن قبوله».

وأجمعت الصحف الفرنسية علي أن ما قامت به إسرائيل لم يكن له أي مبرر. وكتب «آلان جريش»، مدير تحرير جريدة «لوموند دبلوماتيك» الشهرية تحت عنوان :"«سرائيل، إلي متي تظل دون عقاب ؟» وكانت الصفحة الأولي لصحيفة «يبراسيون»، أول يونيو، بعنوان «إسرائيل دولة قرصنة».

وبرغم كل هذا الإجرام العنصري تفلت إسرائيل من أي عقاب دولي ويتوسع تواجدها في الساحة الدولية. فلم تمنع جرائمها المستمرة من أن تلتحق بمجموعة «الاتحاد من اجل المتوسط» ولا أن تتمتع بعلاقات أفضلية داخل "الاتحاد الأوروبي".. ثم أخيرا تنعم بالانضمام كعضو في «منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية»، في 27 مايو، التي تضم اكبر 32 دولة متطورة في العالم..

وبرغم أن ممثلي الاتحاد الأوروبي أدانوا الجريمة الجديدة، وطالبوا بفتح تحقيق مستقل فإنهم لم يذهبوا ابعد بإيقاف المبادلات التجارية مع إسرائيل، كما طالب ممثلو اليسار في البرلمان الأوروبي. فالدول الأوروبية تستوعب أكثر من 60 % من صادرات إسرائيل. وبحسب المفكر السويسري «جان زيجلر» أن تجميد التبادل التجاري بين إسرائيل وأوروبا لمدة أسبوعين سيجبرها علي التغيير من مواقفها. فمنذ معاهدة «كامب ديفيد» سقطت الدرع العربية، ولم تتوقف الحروب الإجرامية ضد الفلسطينيين واللبنانيين وفتحت المصالحات العربية - الإسرائيلية الباب لإسرائيل لتخترق أفريقيا مع ما يحمله من تهديد لمصر والسودان بشأن مياه النيل وابتعاد القارة السوداء عن مناصرة القضية الفلسطينية.


عرض مباشر : الأهالي

أي رسالة أو تعليق؟

من أنت؟
مشاركتك