موقع مصطفى نور الدين عطية

الصفحة الأساسية > الاتحاد الأوربي > أوربا الموحدة الصورة والواقع.. مصطفى نور الدين

أوربا الموحدة الصورة والواقع.. مصطفى نور الدين

الجمعة 7 أيار (مايو) 2010, بقلم مصطفى نور الدين عطية

أوربا الموحدة الصورة والواقع

مصطفى نور الدين

الأصدقاء الأعزاء.. شكرا للانتقادات التي أعتز بها فالإنسان ليس بكامل.. المنهجية في الكتابة التي أتبعها تمنح للقارئ لحظة للتفكير.. أتركه يستنتج اعترافا مني بعبقريته وقدرته للوصول للنتائج وحده.. فلا يمكن أن تكون الكتابات "منشورات ثورية" بشعارات رنانة. فتحليل الأزمة في اليونان هو قسم من أزمة الرأسمالية العالمية التي سبق وكتبت فيها مطولا.. ولا أحب ترديد ما سبق قوله.

وبرغم ذلك فلأن المقال كان طويلا جدا فلم تنشره "الأهالي" بكامله للأسف لأسباب تتعلق بالمساحة التي تخصصها للقسم العالمي. ولو كانت هناك صحف متخصصة تقبل نشر مقالاتي لنشرت مطولا..

وتصحيحا لهذا الوضع أضع هنا بعض الفقرات التي لم تنشر لتكملة التصور:

"فأوربا الموحدة صورة جماعية موفقة ولكنها لا تظهر بوضوح عاهات كل مجتمع ولا علاقات القوى بين الدول المتحدة ولا الخلافات الداخلية في كل مجتمع على حده.

وحال اليونان فيما يخص المديونية قديم فطوال عقد من الزمن كانت ديون الدولة أكثر من 100% من الناتج المحلي الإجمالي. وترجع صعوبات اليونان لاعتماد مواردها أساسا على قطاعي السياحة والنقل البحري. ويضاف للصعوبات الفساد في ممارسات الاقتصاد الموازي في قطاع السياحة والتهرب الضريبي الذي يحرم خزانة الدولة من نحو 20 % من حجم الناتج المحلي الإجمالي. ولقد بلغ الأمر للحد الذي تطالب فيه الدولة الشعب بتقديم فواتير الشراء لمصلحة الضرائب مقابل حصولهم على إعفاءات ضريبية لمحاربة التهرب الضريبي.. أي تحويل الشعب لبوليس مراقبة على التجار لمحاربة السوق السوداء.

ويتفق كل المحللين بأن اليونان اخفت حقيقة أوضاعها الاقتصادية والمالية وأعطت معلومات مغالطة للاتحاد الأوربي وان ذلك مثل احد العوامل التي تجعلها في أزمة مفاجئة لأن الاتحاد لم يتدخل من قبل لمطالبتها بتحسين إدارتها الاقتصادية. يضاف أن اليونان لم تلتزم بالاتفاق المدعو "تعهد التوازن والنمو" والذي يقضي بالا يتجاوز عجز موازنة الدولة 3 % من إجمالي الدخل المحلي. فالعجز بلغ في اليونان إلى أكثر من 12 % وهو أيضا مرتفع في فرنسا إذ يصل إلى نحو 8%. وشارك الاتحاد الأوربي في تعميق الأزمة اليونانية بالتأخر في تقديم رد حاسم وسريع لإنقاذها إذ أن كل يوم يمر تزداد الصعوبات بتهجم السوق المالي على اليورو وعلى اليونان. وهذا التباطؤ الأوربي هو نتاج غياب سياسة اقتصادية موحدة.

وأزمة اليونان تثير المخاوف فلقد كتب موقع صحيفة "دير شبيجل" الألمانية في 30 ابريل تحت عنوان "هل ستنتقل أزمة اليونان إلى البرتغال ؟" فالبرتغال لا تكاد تتمكن من السيطرة على أعباء الديون مثلها مثل اليونان. وفي الصحف الفرنسية توسعت المخاوف لتلحق بأزمة احتمالية في اسبانيا (نسبة البطالة 20% من القوة العاملة) بل يتوجس البعض أن تصل إلى فرنسا. وتعدى ذلك ليسخر من العجز الأوربي أمام أزمة اليونان في الوقت الذي يفتتح في الصين "المعرض الدولي" الذي تظهر فيه الصين قوتها".

ويعبر 75 % من الفرنسيين في استطلاع للرأي عن مخاوفهم من أن تمر فرنسا بأزمة مماثلة لليونان. وفي صحيفة "ليبراسيون" في 30 ابريل، يقول الاقتصادي "هنري سيردناك"بان "سياسة التقشف التي فرضت على بلدان الجنوب الفقيرة سوف تعمم في البلدان الأوربية بتخفيض الأجور وكذا الإنفاق العام للدول والأوضاع ستزداد ترديا في غياب حركة نقابية قوية ويسار متماسك ليدافع عن مستوى الأجور والمعاشات. وان مستقبل أوربا رمادي. ومما يدفع للتفكه هو أن بلجيكا المهددة بالانقسام والتي تعيش منذ أسابيع بحكومة مؤقتة لتصريف الأمور الجارية، بعد استقالة رئيس الوزراء، سوف تتولى رئاسة الاتحاد الأوربي في شهر يوليو."

أي رسالة أو تعليق؟

من أنت؟
مشاركتك