الصفحة الرئيسية > ركن الأصدقاء > طاهر كمال > وداعا ًَ .. أحمدعبد الله... د. طاهر كمال

وداعا ًَ .. أحمدعبد الله... د. طاهر كمال

السبت 6 حزيران (يونيو) 2009, بقلم طاهر كمال

وداعا ًَ .. أحمدعبد الله

الفارس اللي عاش وسط الزحام والنور

أمس إنفرد به الموت , من خلف حيطة وسور

لا صُحبة بتهوّن عليه

ولا وجه يتشبث بصورته لما يضعف نور عينيه

ولا صرخة بتنبه كيانه وهوه مسحوب م الجسد

بات الزعيم اللي إتولد وسط الجموع الهادرة

الموت يحايله ف وحدته ويخطف طفولته النادرة

ولا إيد بتضغط فوق إيديه

ولا صدر يتوجّع عليه

ولا رَفاقة يحوّطوا لحظة فراقه بالمهابة الواجبة

ولا شمس روحه الغاربة

صادفت عيون المخلصين وسط الدموع الهاربة

فجأة إستكان

فارس مغاوير الميدان

أجمل حواديت البطولة اللي جاد بيها الزمان

***

فاتت سنين وأنا لسّه فاكر صرختك وسط الجموع

والأمن متحصن قصادنا بالغباوة والدروع

يوم ما ورد الجامعة فتــّح في جناين مصرنا

ساعتها كنـّا بنتولد وبنستهجي ف حلمنا

وعرفنا نشوة الإختيار

وغرقنا في هموم الكبار

وصبحنا عشّاق الجسارة اللي إشتهوا شمس النهار

من سحر أحلامنا إرتوينا و إنتشينا بجمعنا

والدهشة بتفتــّح عنينا بالأماني والغنا

وإنت وسط صفوفنا فارس عشت مرفوع الجبين

زي طيف الحلم نابت من قلوب الشقيانين

من عناقيد الأماني , من أغاني الفلاحين

والحشود ينبوع حماسة وبعيونك مربوطين

قبضتك مرفوعة تهتف

والوطن شريان بينزف

والغضب في قلوبنا جامح.

وأمّا مد الثورة فاتنا

إنفرطنا وإفترقنا

في طريق من غير ملامح.

***

وأمّا عصر الظلم باعك

إنت مابيعتش دراعك

ما إتصالحتش ع اللي مرّغ كل رايات النهار

كنت بتشم الهوان أبو وش زايف مستخبي في الدولار

وحفــَرت بيرك بالضوافر,

بس راسك ما إنحنتش

وفضِلت شعلة للإرادة - ورغم حزنك - ما إنطفتش

***

ياما رفعت الرايات خفاقة ع المسرح

واليوم عينيك غفـّـلت , وحداني في الكواليس

إبكي يا "عين الصيرة" زهرة شباب الجيل

بيقولوا : قلبك كان عليل؟

وقلبك إنت إحتضن نبض الوطن كله.

يا نني عين لإنتفاضة وإبنها البكري

أمانة طول الزمان تخطر علي فكري

***

للمجد سافر شراعك

وفضل لنا حلمك

والورد زيــّن جراحك

وفات لنا منـّـك

دمعة في عين الوطن

ولحن في الوجدان.

***
د/ طاهر كمال

0121491429

* نشرت في ( أخبار الأدب) في 25 - 6 - 2006

أي رسالة أو تعليق؟

من أنت؟
مشاركتك