الصفحة الرئيسية > تفاعلات حول بعض ما يكنب في الصحف > حتي اليسار الأوروبي نخسره ...مصطفي مجدي الجمال

حتي اليسار الأوروبي نخسره ...مصطفي مجدي الجمال

الثلاثاء 25 تشرين الثاني (نوفمبر) 2008, بقلم مصطفى نور الدين عطية

تفاعل مع مقال :

"حتي اليسار الأوروبي.. نخسره" للاستاذ مصطفي مجدي الجمال

نشر في جريدة البديل (القاهرة)

في هذا المقال عشرات الأسئلة تحتاج نقاش. أولا ماذا تعني باليسار الأوربي ؟ هل هي الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية ؟ الشيوعية ؟ التروتسكية ؟ هل هي ما يكتب في الصحف ؟ وأي صحف يعتبرها الكاتب يسارية ؟ ابدأ من أخر سؤال. هناك صحافة تكتب عن القضية الفلسطينية بشكل أكثر احتراما وموضوعية من عشرات الصحف العربية الرسمية والخاصة. واخص منها في فرنسا "اللموند دبلوماتيك" الشهرية و مجلة "بوليتيس" الأسبوعية.

والمشكلة معقدة بالنسبة للأوربي الذي يشعر بعقدة الذنب حيال ما حدث لليهود بيد الجيل الذي مازل يعيش منه الملايين والذين سلموا اليهود للنازية. وتلك عقدة لا يمكن فهمها لنا نحن العرب فهي كوصمة عار يعملون أي شيء لكي يخففوا من الإحساس بها دون جدوى فهناك دائما من يذكرهم بجرم الآباء والأجداد في حق اليهود منذ القرن التاسع عشر وقضية "دريفوس" الضابط الفرنسي الذي اتهم ظلما بالخيانة... ثم معسكرات القتل الجماعي النازية... وبرغم ذلك فهناك الكثير من المثقفين الذين يدافعون بعنف عن الفلسطينيين وينتقدون الحكومة الإسرائيلية بشدة وتعرضوا لمحاكمات لاتهامهم بمعادة السامية برغم أن الكثير منهم "يهود" اذكر منهم ايدجار موران ودانيل سالناف وسامي نائير.. والقائمة طويلة.

ثانيا : تقوم الصحف التقدمية الفرنسية بتقديم عرض واف لكتابات المؤرخين الجدد من الإسرائيليين وعمل حوارات هامة معهم. وهؤلاء المؤرخين يستخدمون في كتاباتهم كل الألفاظ التي يحرمها القانون الأوربي الآن للتطرق للصهيونية. فكل انتقاد للصهيونية يعتبر معادة للسامية !

واذكر هنا كتابات الفرنسيين "الان جريش" عن فلسطين وكتابات "دومينيك فيدال" خاصة كتابه "كيف طردت إسرائيل الفلسطينيين في 1948 – 1949" وكذا كتابات "دوني سيفير" عن "تحريف الإعلام للقضية الفلسطينية" هذا من الفرنسيين أما من الإسرائيليين فاعمالهم مترجمة في أوربا واذكر كمثال "ايلان بابيه" وكتابه "التطهير العرقي لفلسطين" وكذا كتاب "شالمو ساند" وعنوانه "كيف تم اختلاق الشعب اليهودي". وكذا كتابات رئيس الكنيست سابقا "افراهام بورج" عن "نهاية الصهيونية" وكتابه الأخير عن "هزم هتلر"وكلها كتب صدرت خلال الشهور الماضية. وفي 30 مايو 2008 نشرت صحيفة الجاردين بيانا مناهضا للاحتفال بمرور سنة على تأسيس إسرائيل تحت عنوان "يهود ضد إسرائيل".

بمعنى أن هناك حوار لا ينقطع ولكنه أحيانا من طرف واحد أي بين الغربيين والأسماء العربية التي تسهم فيه قليلة طبعا لأنه لا توجد لها منابر بالفرنسية إلا انترنيت وقليل من المطبوعات أو يمكن القول مطبوعة واحدة هي مجلة "دراسات فلسطينية" بالفرنسية التي يشرف عليها إلياس صنبر وفاروق مردم بيه.

ولكن لا نستطيع أن نطالب الأوربيين أن يكونوا ملوكيين أكثر الملك. فطالما جامعة الدول العربية دخلت "الاتحاد من اجل المتوسط" كعضو كامل العضوية وقبلت إسرائيل ذلك عبر "مساومة" اشترطت فيها أن تتمتع إسرائيل بمنصب نائب سكرتير الاتحاد. فالقضية أصبحت واضحة كيف تقول للغربي عليكم بالاعتراف بان إسرائيل عنصرية وقائمة على أسطورة إذا كان العرب يشربون معها الأنخاب في الولايات المتحدة وفي الاتحاد من اجل المتوسط ولبعض الدول سفارات بها.. هنا ينطبق المثل الفرنسي "اكنس أولا أمام عتبة دارك". ألست معي انه القضية معقدة ؟


عرض مباشر : البديل

أي رسالة أو تعليق؟

من أنت؟
مشاركتك