موقع مصطفى نور الدين عطية

الصفحة الأساسية > تفاعلات حول بعض ما يكنب في الصحف > نحن أولا ثم الآخر .. تعليق على مقال مجدي الجلاد: الفصائل الفلسطينية في مفترق (...)

نحن أولا ثم الآخر .. تعليق على مقال مجدي الجلاد: الفصائل الفلسطينية في مفترق الطرق

الاثنين 19 أيار (مايو) 2008, بقلم مصطفى نور الدين عطية

تعليق على مقال : الفصائل الفلسطينية في مفترق الطرق

بقلم مجدي الجلاد ١٩/٥/٢٠٠٨
في جريدة المصري اليوم


بعض الملاحظات الإضافية حول الدور العالمي والعربي في صناعة إسرائيل. أولا كانت فرنسا اسبق في إقرار المشروع الصهيوني قبل وعد بلفور إذ أن "جيول كامبون" السكرتير العام لوزارة الخارجية الفرنسية أعلن، في يونيو 1917، قبل وعد بلفور، عن "الموافقة الحميمة للحكومة الفرنسية لمولد الأمة اليهودية على هذه الأرض وعودة شعبها الذي طرد منها منذ العديد من القرون". وفي هذا معنى سياسي أكثر دقة من وعد بلفور. إذ بالفعل وعد بلفور تحدث عن وطن لليهود في فلسطين بينما التصريح الفرنسي يتحدث عن عودة اليهود إلى أرض أجدادهم التي طردوا منها... وإذا كانت فرنسا سباقة قبل وعد بلفور في نوفمبر 1917 على موافقتها على المشروع الصهيوني فلا ينبغي نسيان أن بعض العرب أيضا شاركوا في تخريب التاريخ. فالأمير فيصل ابن الشريف حسين وقع مع الدكتور حاييم وايزمان، رئيس المنظمة الصهيونية العالمية، في 3 يناير 1919، على اتفاقية مؤتمر باريس للسلام التي تقر بوعد بلفور وتقول في المادة الرابعة : "يجب أن تتخذ جميع الإجراءات لتشجيع الهجرة اليهودية إلى فلسطين على مدى واسع والتشجيع عليها وبأقصى ما يمكن من السرعة لاستقرار المهاجرين في الأرض عن طريق الإسكان الواسع والزراعة الكثيفة... و يجب أن تحفظ حقوق الفلاحين والمزارعين المستأجرين العرب ويجب مساعدتهم في سيرهم نحو التقدم الاقتصادي." ! أما عن اليوم فهو يعكس عدم قدرة عربية إرادية لتداخل المصالح الاقتصادية والاستراتيجية خاصة مع الدول العربية "الكبرى" البترولية أو التي تلعب دور المهادن في مواجهة حقيقية منذ عبارة السادات الشهيرة عند قبول وقف حرب أكتوبر: "لا يمكن أن أحارب أمريكا". ومع معاهدة "كامب دافيد" أغلقت حلقات المواجهة لتترك لبنان لحربها الأهلية ثم لتجتاح إسرائيل لبنان وتخرج عرفات.. وباقي القصة معروفة.. فمنذ الاتفاق الأحادي بين مصر وإسرائيل بدأ تنفيذ المخطط الغربي في التخلص من كل القوى التي يمكنها ولو احتماليا تهديد إسرائيل ومنابع البترول وحلقة العراق الراهنة هي السابقة على الآتية على إيران وسوريا وحزب الله وحماس. والغائب في كل ذلك هو الضغط الفكري والشعبي لبلورة استراتيجية سليمة ووطنية أو قومية وهو غياب وعي مرتبط بالإنهاك الاقتصادي للشعوب لتتحول إلى مجرد مشروعات فردية.. للخلاص الفردي أما الأوطان فمع غياب الديمقراطية والحريات فمصيرها في يد الغيب.


عرض مباشر : المصري اليوم

أي رسالة أو تعليق؟

من أنت؟
مشاركتك