الصفحة الرئيسية > على الهامش.. دراسات ومقالات للتحميل > ماذا بقى من أمة العرب ؟ النيران الصديقة ؟!.. د. مصطفى نور الدين

ماذا بقى من أمة العرب ؟ النيران الصديقة ؟!.. د. مصطفى نور الدين

الثلاثاء 22 كانون الثاني (يناير) 2008, بقلم مصطفى نور الدين عطية

ماذا بقى من أمة العرب ؟ النيران الصديقة ؟! د. مصطفى نور الدين

هل هناك عداء بين العرب أكثر صراحة من مشاركتهم مع من يعادي قضاياهم بإتباع نفس الأسلوب ؟ مات آلاف من أبناء البلدان العربية للدفاع عن القضية الفلسطينية لقناعتهم أن المشكلة ليست قضية فلسطينية وإنما عربية. والتاريخ معروف والحجج لا داعي لمعاودة ذكرها. ولكن ما يسبب الغم واليأس من الحكام العرب أنهم باعوا كل شيء حتى التاريخ والجغرافيا. وأصبح الفلسطيني يعامل كعدو فتطلق عليه رصاصات عربية صنعت في نفس المصانع التي صنعتها لإسرائيل. فكيف لنا أن ندين طرفا دون آخر ؟ وكيف نبرر تلك النيران الصديقة : الرصاصات المصرية في الصدور الفلسطينية-العربية ؟ وهل يشارك العرب في رخاء إسرائيل والحفاظ على دفء العلاقات معهم ببترول وغاز يحرم منه الطفل الفلسطيني ؟ ما الحجج التي يمكن تقديمها ؟ لا شيء سوى إننا فقدنا النخوة والكرامة وأصبحنا جزءا من المخطط الساعي للتخلص منا.. انتحار ليس فقط بالعجز عن التوصل لحلول كريمة وإنما بتصفية قضايانا.

ألم يكن اشرف وأكثر عزة أن تتوجه قوافل قاطرات الغاز والبترول من الدول العربية إلى غزة أيا كان من يسيطر عليها سياسيا لإنقاذ هؤلاء الذين حلت عليهم لعنة التاريخ عندما وضعت على قمم مجتمعاتهم الشقيقة طبقات سياسية تنهب ثرواتهم وتبيع أوطانهم للأعداء. أحيانا نصمت لأن القول لا يمكن أن يعبر عن مقدار المذلة التي تمر بها الشعوب ولكن فاض الكيل.. فاض الكيل من التقاعس العربي والتخلي عن أصحاب البلد الذين يهجرون أوطانهم كفرا بحكامهم وأعوانهم ممن باعوا منذ عشرات السنين وضحوا بحضارة عريقة مقابل دولاراتهم في أسواق المال الغربية.

مشاركة منتدى

  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
    لقد لامست الجرح يا استاذى بسؤلك ماذا بقى من امة العرب ؟ حتى النيران الصديقة لم تعد صديقة .... بل هى نيران مسكينة مغلوب على امرها ..... ربما تكون مدعومة لإسترضاء الدولة الفلانية أو دولة مفترية.
    لامست الجرح جرح العار والخزى والهوان تقييد الحرية الذى أصيبت به الشعوب العربية لم يأتى من فراغ فهو نتيجة حتمية للخضوع الذى أصيب به جميع وأقولها جميع الحكام العرب مما جعل الاخ لا يدافع عن أخيه وهو يستنجد به فى محنة وكوارثة ... بمن يستنجد اذن ؟ له الله له الله له الله .
    لقد مرت علينا الايام التى تعرض فيها الشعب الفلسطينى لأسلوب حقير وهو اسلوب التجويع ( كما قال رئيس الوزراء الاسرائيلى لن نتركهم يعيشون فى رغد ) فلقمة العيش والدواء هى حياة الرغد التى عوقب بها الشعب الفلسطينى مرت بحزن والم علينا جميعا فكيف نأكل ونشرب واخواننا جوعى فى هذاالبرد القارص حتى جاء فتح الحدود الذى لا افهم كيف حدث حتى الان هل خافت مصر من التاريخ أم الشعوب الثائرة أم من الله ؟ لا أدرى كيف تمت مخالفة كلمة أسرائيل بعمل منفرد أم هو أمر واقع أم أوامر خفية والزمن كفيل بأن يوضح الامور .
    وبالرغم من كل ما يتعرض له اخواننا هناك الا اننى أحسدهم على قدرتهم على التصدى للامور والتعايش مع أقسى الأمور فأنا أعتبرهم الشعب الوحيد الذى يتمتع بالحرية فى منطقتنا العربية , هم الشعب الوحيد الذى يستطيع قول كلمتة , الشعب الذى يعرف عدوة بالتاكيد
    وأقولها لهم الان انتم الاحرار فاستمروا وتماسكوا ولا تدعوا الفرقة والصراعات تلهيكم عن العدو الذى تسعدة الفرقة بينكم .

    مواطن مصرى

أي رسالة أو تعليق؟

من أنت؟
مشاركتك